الشيخ حسين الحلي
59
أصول الفقه
لحوق اللاحق له المدخلية في انتزاع هذه الإضافة استحال تحققها قبل تحقق ذلك اللاحق ، وإن قلنا إن قوامها هو سبق السابق أمكن القول بتحققها قبل لحوق اللاحق . والظاهر هو الأول ، فلا يكون في أخذ العنوان المنتزع تخلصا من محذور الشرط المتأخر . وقد شرحنا ذلك في مبحث الفضولي على القول بكون الإجازة كاشفة عن تحقق الشرط أعني العنوان المنتزع وهو كون العقد بحيث تلحقه الإجازة فراجع « 1 » . وسيأتي « 2 » الكلام عليه مفصلا في مباحث الشرط المتأخر في حواشي صفحة 186 « 3 » وما بعدها إن شاء اللّه تعالى . وبالجملة : لا مخلص عن إشكال دخول الزمان المتأخر تحت الطلب إلّا بدعوى أن نفس ذلك الزمان وإن لم يكن شرطا في الطلب ، بل كان الشرط فيه هو العنوان المنتزع ، إلّا أن نفس الزمان المتأخر لا يدخل تحت الطلب لأنه بمنزلة ما لو كان بنفسه شرطا ، حيث إن نفس ذلك الزمان يكون سابقا في الرتبة على الشرط الذي هو العنوان المنتزع . وهذا العنوان المنتزع سابق في الرتبة على نفس الطلب لكونه شرطا فيه ، فكما لا يعقل دخول هذا الشرط أعني العنوان المنتزع تحت الطلب لكونه سابقا في الرتبة على الطلب ، فكذلك لا يعقل دخول نفس الزمان تحت الطلب لكونه سابقا في الرتبة على ما هو سابق على الطلب . وهذه الدعوى عبارة أخرى عن الالتزام بكون الزمان المتأخر علة في المتقدم الذي هو العنوان المنتزع ، فيعود محذور الشرط المتأخر وهو تأثير
--> ( 1 ) مخطوط ، لم يطبع بعد . ( 2 ) في صفحة : 12 وما بعدها من المجلّد الثالث من هذا الكتاب . ( 3 ) من الجزء الأول من أجود التقريرات حسب الطبعة القديمة غير المحشاة .